مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
155
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
فيها بذكره . « 1 » وكانت لعطاء جاريتان تلحّنان ، فكان إخوانه يستمعون إليهما - قال : - ولم يزل أهل المدينة مواظبين كأهل مكَّة على سماع الغناء إلى زماننا هذا ؛ فإنّا أدركنا أبا مروان القاضي وله جوار يسمعن التلحين قد أعدّهنّ للمتصوّفين . « 2 » انتهى . وقد تبيّن من الأحاديث المذكورة تحريم الغناء ، وعرفت كثرة الأدلَّة وتواتر النصوص وتعاضدها وصحّتها إجماعا من الأصوليّين والأخباريّين . واللَّه أعلم . الفصل الثامن في بعض ما يستفاد من أحاديث التحريم من المبالغة والتأكيد من نظر في الأحاديث المذكورة والأدلَّة السابقة المسطورة بعين الاعتبار والإنصاف ، وترك التعصّب والاعتساف ، وأعرض عن تقليد السادات والكبراء ، وكان غرضه تحقيق الحقّ دون محض المراء ، حصل له العلم بطريق القطع واليقين بأنّ عموم تحريم الغناء في القرآن وغيره من مذهب الأئمّة المعصومين . مع أنّ ما أوردناه من أحاديثهم عليهم السّلام قليل من كثير ، ونقطة من غيث غزير . وفيما أوردناه من التأكيد ما لا يحتاج معه إلى مزيد ، ألا ترى أنّ : بعضها يدلّ على أنّ ترك الغناء واجتناب سماعه من علامات عباد اللَّه
--> « 1 » في قوله تعالى : * ( وَاذْكُرُوا اللَّه َ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ( البقرة ( 2 ) : 203 ) . « 2 » قوت القلوب ، ج 2 ، ص 62 ، وحكاه الغزّالي عن أبي طالب المكّي في إحياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 293 .